القرنية المخروطية
أحد أمراض العيون النادرة
“القرنية” عدسة محدبة شفافة في مقدمة العين، تقوم بتجميع الصورة على مركز الإبصار بالشبكية فتتمكن من الرؤية، ومن وظيفتها أيضاً حماية أجزاء العين من العوامل الخارجية الضارة من رياح أوأدخنة وغبار وغيرها
من أمراض العيون النادرة “القرنية المخروطية” فيها يبدو شكل القرنية مختلف عن طبيعته التى تكون على هيئة قبة أو سطح قليل التحدب، فتتخذ القرنية شكل شبيه بالمخروط فيزيد تقوسها بشكل ملحوظ للخارج أو قد تبدو بارزة لأسفل بسبب ضعف روابط الكولاجين في العين نتيجة نقص مضادات الأكسدة التي تقوي هذه الروابط ويميل سطحها ويضعف ويتسبب ذلك في تشوش الرؤية
والقرنية المخروطية لها درجات، منها البسيطة والمتوسطة والشديدة، وفقًا لدرجة تقوسها
الاسباب
لا يوجد أسباب مؤكدة تؤدى للإصابة بالقرنية المخروطية ولكن يوجد عدة عوامل تؤدى للإصابة بها منها
- الوراثة خاصة اذا أصيب به أحد أفراد العائلة.
- الإصابة بحساسية العيون.
- الإفراط فى فرك العيون.
- نقص مضادات الأكسدة داخل العين.

الاعراض
تختلف أعراض الإصابة من مريض لأخر ، وتبدأ بالظهور في عين واحدة ثم تظهر في العين الأخرى،ولا تكون الأعراض في كلتا العينين بذات الحدة، كما أن الأعراض تظهر فجأة و تختفي فجأة
وتوقف الأعراض على درجة التقوس، وغالباً ما تكون عبارة عن تشوش وزغللة في الرؤية، مع عدم ثبات في درجات النظر بشكل واضح
وتظهر عتامة شديدة وسط القرنية في الحالات المتقدمة مما يؤدي إلى ضعف النظر
وأهم الاعراض
ما أن تتخذ القرنية الشكل المخروطي، يبدأ المريض بالشعور بالأعراض التالية
- تغيير مقاسات النظارة فى أوقات قريبة و عدم الارتياح للنظارة.
- الرؤية الضبابية، وهالات مرئية ليلًا.
- ندبة في قرنية العين.
- تورم في كرة العين واحمرار.
- رؤية الخطوط المستقيمة ملتوية أو مموجة.
- حساسية تجاه مصادر الضوء.
- عدم القدرة على ارتداء العدسات اللاصقة.
التشخيص
بداية يقوم الطبيب بالإطلاع على تاريخ العائلة المرضي
في المراحل الأولية لا تظهر القرنية المخروطية إلا من خلال فحص للعين عن طريق التصوير الطوبوغرافي الذي يقيس تضاريس القرنية ويجرى تخطيط لها مع فحص الإنكسار
وفي المراحل المتقدمة يظهر المصباح الشقي القرنية المخروطية
علاج القرنية المخروطية
يتوقف العلاج على الأعراض ومدى حدتها، وتكون كالأتي
- استعمال نظارات طبية لتحسين درجة النظر مع المتابعة المستمرة، وعند عدم الإستجابة يلجأ الطبيب في الحالات المبكرة إلى العدسات الصلبة السميكة التي تعمل على استقامة القرنية المخروطية.
- علاجات الربط المتقاطع للكولاجين في حالة عدم الاستجابة للعدسات الصلبة، يتم للحقن بمادة تعمل على صلابة القرنية.
- أدوية مضادات الحساسية لتخفيف الحكة.
- اللجوء للجراحة: يقوم الطبيب خلالها بمحاولة التخفيف من حدة بروز القرنية وإعادة شكل القرنية إلى الشكل للطبيعي، للتخفيف من قصر النظر والانحراف.
وقد يلجأ الطبيب لزرع حلقات من القرنية لإصلاح تقوسها ، ويتم إدخال حلقات صناعية شبه دائرية للطبقة الوسطى من القرنية من أجل تعديل شكلها والتخفيف من أثر المخروط مما يؤدي إلى تحسين النظر
أو يلجأ الطبيب لزراعة قرنية جديدة في الحالات المتقدمة و الإصابة بعتامة على سطح القرنية
الوقاية من القرنية المخروطية
لا توجد طرق للوقاية من القرنية المخروطية، لكن يوجد علاجات يحد من تطورها. والكشف المبكر للمرض يمنع حدوث حالات متقدمة جداً تتطلب عندئذ عملية زرع القرنية
أيضا يجب أن يخضع أقرباء المصاب بقرنية مخروطية، لفحص العين حتى لو لم يكونوا متأثرين ظاهرياً، وخاصة في الأسر التي يحدث فيها زواج الأقارب
ويجب تشجيع الشباب الأكثر عرضة لخطر الإصابة، للقيام بفحوصات عينية
تحذيرات هامة لمرضى القرنية المخروطية
يجب الانتباه للأمور الهامة الآتية
- الإبتعاد نهائيا عن فرك العين مهما كانت شدة الحكة والالتهابات.
- المحافظة على العين من الجفاف والإرهاق.
نادراً مايصاب مريض القرنية المخروطية بالعمى حتى فى المراحل المتقدمة و أكثر ما يعاني منه هو الضعف الشديد جدًا في النظر، واللابؤرية، وازدواج الرؤية، وقصر النظر الشديد، وحساسية للضوء
وقد تصاب عين واحدة بالقرنية المخروطية أو كلتيهما معًا، وهذا المرض يتطور ببطء مع مرور الوقت، مما يؤثر على الرؤية في حال عدم الكشف المبكر وأخذ العلاج المناسب السريع والمتابعة الدورية عند طبيب العيون
فتبدأ عادة أعراض القرنية المخروطية في آواخر سن المراهقة ويبدأ المرض بالتطور إما تدريجيًا على مدى 10 إلى 20 سنة، أو يتطور بشكل سريع ومفاجىء
ولكن يبدأ المريض في المراحل المتقدمة من الشعور بتغييرات فى الرؤية مثل
- عدم الرؤية بشكل واضح.
- الحساسية تجاه الضوء.
- عدم القدرة على الرؤية فى الظلام.
- انتفاخ القرنية في بعض الحالات يؤدي لضعف مفاجئ في الرؤية نتيجة انهيار البطانة الداخلية للقرنية مما يسمح بدخول السائل إليها.

